وزارة التربية الوطنية تخطط للتخلص من دركي المنظومة

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو %25D9%2588%25D8%25B2%25D8%25A7%25D8%25B1%25D8%25A9.png

قبل سنوات خططت الوزارة للتخلص من هيئة التفتيش بعد إغلاق مركز تكوين المفتشين لمدة 10 سنوات إلى أن تقصلت نسبة التأطير وأصبح من المستحيل على المفتش التربوي الوصول إلى تحقيق الاهداف التأطيرية، واقتصر دوره على مواكبة المقبلين على الترقيات و الكفاءة وبعض التكوينات السنوية القليلة جدا ، كما تم إغراقه بالتكليفات غير المحدودة بجميع أنواعها فأصبح كالدركي التائه بين المؤسسات و الإدارات و الدواوير منشغلا عن تقييم المنظومة ومواكبة العمل داخل الفصول لإظهاره بالموظف الشبح، وأصبح عرضة للقذف و التخوين من طرف نساء ورجال التعليم لعدم استطاعته المواكبة لتسهيل لفضه من طرف المسؤولين عن المنظومة في أقرب فرصة ممكنة.
فهناك من المفتشين من يشتغل أكثر من الإداريين.
هل يعقل أن يسند للمفتش حوالي 400 إطار لتكوينهم وتأطيرهم بالشكل الصحيح ؟ هناك بعض المفتشين في السلك الثانوي يؤطرون أساتذة مديريتين في نفس الجهة ( المفتش المشترك)، وأغلب أساتذة الثانوي منهم من لم ير المفتش أزيد من 4 سنوات إضافة الى أزيد من مهمة أخرى لا يعرفها سوى أهل الميدان في جهاز التفتيش التربوي، فلقد أصبح فقط إطفائي مختلف مشاكل المصالح بالمديريات و الأكاديميات لإغراقه في المهام.
رغم ذلك يقوم عدد كبير من المفتشين برصد مختلف الخروقات و إرسالها للوزارة عبر المديريات التي يؤكد المفتشون أنها لا تصل إلى الجهاز المركزي بعد اغلاق هذا الاخير مع الوزارة لمدة طويلة وجعل تقارير المفتش حبيسة المديريات لأنها ترصد خروقاتهم على جميع الاصعدة .
لهذا السبب تحتج هيأة التفتيش إضافة الى مطالب مهنية فهي تطلب تفعيل المفتشية العامة بالوزارة للقيام بدورها بدل التخلص من التقارير في مهدها بالمديريات او الاكاديميات، فأغلب مطالب هذه الفئة لا تتطلب اي مصاريف اضافية ، بل فقط قرارات سياسية وإدارية صادقة بنية اصلاح المنظومة.
فكيف لجهاز الرقابة أن يكون تابعا لمن سيراقبه ؟ يجب أن يكون مستقلا.. لأن الوزارة تريد أن يبقى الدور الرقابي للمفتش على الأستاذ لوحده وكأنه هو المسؤول عن فشل المنظومة.
وتؤدي هيئة التفتيش ضريبة مواقفها من التوظيف بالعقدة، ورصد أدق الاختلالات بجميع المديريات و الاكاديميات.
لقد ضاقت الوزارة درعا بهذا الاطار لكونه ينقل واقع المنظومة بصدق وأمانة ويحرجها أمام المنتظم الدولي ، وبذلك تعتبره جهازا متحاملا على الوزارة كغيره مثل المجلس الاعلى للتربية و التكوين والمنظمات الدولية، وتفكر في تعويضه بالاستاذ المصاحب.
مادامت الوزارة تخطط للقضاء على هذا الجهاز فلن تستطيع مستقبلا تقييم وتشخيص واقع المنظومة الحقيقي ومشاكلها المتشعبة.

متتبع-Educa24

المشاهدات :7001

التعليقـات

لا تنس التعليق على الموضوع ، شكرا

نبذة عن الكاتب

avatar

هيأة التحرير

الإشراف على التحرير بالمجلة الاخبارية التربوية التي تهتم بجميع قضايا التربية و التكوين عموما و بالمغرب على الخصوص

اترك تعليقك