لهذه الأسباب.. لا يمكن إصلاح التعليم العمومي في فترة حكومة بنكيران

حتى زمن قريب، كان التعليم الخاص مجرد ملاذا للتلاميذ الفاشلين والمرفوضين من المدارس الحكومية، قبل أن يتحول اليوم إلى قبلة للراغبين في الحصول على جودة مشكوك في أمرها..

قضية اصلاح التعليم العمومي مستقبلا مع بقاء حزب بنكيران هي أمر مستبعد جدا لأن السيد رئيس الحكومة نفسه يعتبر واحدا من أرباب مدارس التعليم الخصوصي وبحسب المعطيات التي تم الكشف عنها من طرف مصادر صحفية فإن بنكيران وزوجته نبيلة يملكان شركة تسمى “أرض السلام” ذات السجل التجاري رقم 4077 بالمحكمة الابتدائية بسلا، هذه الشركة تسير مجموعة من المدارس التعليمية الخاصة، ومنها مدارس تابعة لجماعة “الخدمة” التي يقودها فتح اللّه غولن، المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا.

وتضيف المعطيات أن رئيس رابطة المستثمرين في التعليم الخاص هو عضو بالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي يملك عدد من قيادييه مدارس ومعاهد عليا خاصة بمختلف المدن المغربية، ومن بينهم، خالد البوقرعي، الكاتب الوطني لشبيبة “البيجيدي” والبرلماني عبد الصمد الإدريسي، اللذان يسيران مدارس خاصة في مكناس، بالإضافة إلى المقاول العبدلاوي، يملك مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية ومعاهد عليا بفاس.ومسيريه كما أن ” أخيه” ..اذن فهذه سابقة خطيرة لا ينبغي المرور عليها مرور الكرام….فكيف لمن يملك مدارس خاصة ان يعد الشعب بالدفاع عن التعليم العمومي الجيد والمجاني؟؟

خلاصة ماسبق …لا يمكن انتظار دعم التعليم العمومي من “حزب العدالة والتنمية”، لهذه الأسباب:
ـ الحزب يرأس حكومة تمتثل لتعليمات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي القاضية بتقليص النفقات الإجتماعية كي تسترد كل المؤسسات المُقرضة قروضها وأرباح القروض..
ـ وفق نفس التعليمات (بل الأوامر) يتطلب الأمر تشجيع التعليم الخاص واعتماد الأسر على مالها لتعليم أبنائها.
ـ استغلال نفس الحزب من خلال منتميه الفرصة الداعية لتوسيع التعليم الخاص، فأنشؤوا سلسلة مدارس خصوصية بكل مناطق المغرب، بمن فيهم عبد الإله بنكيران
الرميد-الداودي-ادعمار….. هذه المدارس ليست مخصصة للربح المالي فقط، بل للتدخل في “التنشئة” حسب رؤيتهم، وبذلك يسعون لخلق أجيال من الأتباع. ثم تتحول هذه المؤسسات كذلك لمنبر للعلاقات العامة والتمدد إلى داخل الأسر..
ـ السعي لتعرض المتخرجين من مؤسسات التكوين لامتحان عوض تعيينهم مباشرة، غرضه تحويل نسبة من المتخرجين إلى المؤسسات الخاصة، حيث ستستفيد من هذا “الفائض” لحاسبها وبشروط مجحفة.. (إذا نجح حزب بنكيران سيدفع 50 ألف أو أكثر للتكوين عوض 10 آلاف كما كان في السنة الماضية)
ـ هروب 15 ألف أستاذ (ة) إلى “التقاعد النسبي” خوفا من تبعات القوانين الجديدة المجحفة في مجال التقاعد التي أقرتها حكومة بنكيران.
والنتيجة: الإكتظاظ، مؤسسات مرقعة كما هو حال التعليم الإبتدائي..
وحتى التعليم الخاص لا يتوفر على المواصفات المطلوبة، فهل يمكن اعتبار عمارة مؤسسة تعليمية؟ الخ.
شعار حزب بنكيران: أدفع المال إذا أردت تعليم أبنائك. (الصورة). غرضهم تأزيم التعليم العمومي، لهم في ذلك مكاسب خاصة عديدة.
لكن من أين المال؟ البطالة تتسع، التوظيف في القطاع العام يضيق، الشركات تغلق أبوابها، الحكومة تعفو على المفسدين والمتهربين من الضرائب. وأصلا في حالة الركود بسبب ضعف التنمية الذي لم يصل إلى حتى 2%، من أين لهم بالضرائب؟

بقلم : عمر الهروشي

المشاهدات :2270

التعليقـات

لا تنس التعليق على الموضوع ، شكرا

نبذة عن الكاتب

avatar

هيأة التحرير

الإشراف على التحرير بالمجلة الاخبارية التربوية التي تهتم بجميع قضايا التربية و التكوين عموما و بالمغرب على الخصوص

اترك تعليقك