هسبرس أو صحافة الميكا…..تشويه ما بعد تشويه

Résultat de recherche d'images pour "‫هسبريس educa24‬‎"

ليس غريبا أن تمرر صحيفة مثل هسبرس مغالطات كبيرة بغية كسب العديد من القراء الجاهلين للوضع الإجتماعي والسياسي بالمغرب. وليس غريبا أن تعنون هذه الصحيفة أحد مقالاتها بخبر تهديد 10 الاف اطار بالمحرقة الجماعية أو اللجوء الى الجزائر. هنا يظهر أن كاتب المقال يفتقد الى التجربة والموضوعية في العمل الصحفي الحر والبناء. فلقد جعلت هذه الصحيفة الإلكترونية من مسيرة 10 الاف اطار خبر سبق عبر تشويه وتحريف اطارها العام بهذف جلب القراء والرفع من عدد زيارات الموقع. لكن هذا التصرف يشوه الصورة العامة للصحافة الإلكترونية بالمغرب ويجعلنا نطرح ألف سؤال وسؤال. تحولنا من الإعلام الملتزم الى إعلام رخيص يقتات على نشر أخبار لا وجود لها ولا علاقة لها لا بالواقع ولا بالمنطق.
 
وإذا كانت صحيفة هسبرس تعمل لمصلحة جهات معينة فهذا يعني أن الصحيفة مسيسة وتخضع لسطلة جهات تحاول جاهدة الحد من إحتجاج هؤلاء بكل الطرق، والغاية تبرر الوسيلة بلغة السياسة. 10 الاف اطار وكما يعلم الجميع، فئة ضحية مشروع حكومي فاشل لم تجد سوى الإحتجاج للمطالبة بحقوقها والزام الحكومة على تحمل مسؤوليتها اتجاه ملفهم العالق منذ 10 أشهر من النضال المستمر. فالمقال الذي نشر بعنوان زائف، دليل واضح على أن الصحيفة تفتقد الى الحس المهني، والى الرزانة في إختيار محرريها، بل أنها تفتقد الى التجربة في العمل الصحفي المتعارف عليه. وإذا كانت هذه الصحيفة تزعم حقا من نشرت، فليأتونا ببرهانهم إن كانوا صادقين.
وإننا نرفض هذه التصرفات المتهورة البعيدة على قوائد المهنة الشريفة، ونعتبرها في نفس الوقت تشويه لمصداقية الإعلام بالمغرب. فلقد تحولنا من الإعلام الحر الملتزم الى صحافة المكيا التي لا تبحث الا عن عدد أكبر من الزوار عوض البحث عن قراء مثقفون وكسب شريحة واسعة من القراء الواعون بالشأن المحلي. وهسبرس تجعل من مقالاتها بضاعة رخيصة عبر تشويه وتلفيق التهم وربط أحداث بواقع لا أساس له من الصحة. هنا نستغرب كيف يفكر هؤلاء من من يسمون أنفسهم صحافيين.
والخبر اليقين، أن 10 الاف اطار اطلقوا حملة على شبكات التواصل الإجتماعي يؤكدون من خلالها على أن صحيفة هسبرس مررت عليهم مغالطات كبيرة وعملت على تشويه معركتهم خدمة لمصالح جهات معينة يعرفها الجميع. كما أنهم يتهمون هسبرس بالخيانة وتلفيق التهم وتشويهم مسيرتهم عوض التضامن معهم في معاناتهم ونشر الحقيقة كما تفعل الصحافة الحرة الوطنية والعالمية.
 
وإننا كمهتمين بالشأن الوطني، خاصة ما يقع للفئات الإجتماعية من تنكيل وعنف وظلم، ندين بشدة ما نشرته هذه الصحيفة والتي أخلت بأخلاقيات المهنية ولم تحترم القواعد الجاري بها العمل في نشر الخبر. كما أننا ندين هذه التصرفات الصبيانية التي تضرب في عمق الإعلام المغربي وتجعل منه بضاعة تباع بثمن بخس دراهم معدودات.
 
المشاهدات :762

التعليقـات

لا تنس التعليق على الموضوع ، شكرا

نبذة عن الكاتب

avatar

عثمان بوطسان

عثمان بوطسان من مواليد القصر الكبير, كاتب و باحث متخصص في الأدب الأفغاني المعاصر. صحافي مهتم بالمجال التربوي والبيئي, حاصل على الجائزة الوطنية للصحفيين الشباب سنة 2010. له العديد من المؤلفات الأدبية والاصدارات النقدية في مجال الأدب.  

اترك تعليقك