سيدي قاسم: مدرسة القدس والأمن الموقوف التنفيذ

?

?

كأنما هي ” باب بدون بواب”، أو كأنما هي على شيء من هذا أو يزيد. تلك هي حال مدرسة القدس بمدينة سيدي قاسم.أو على الأصح، هكذا تكون حين غياب السيدة المديرة لأمر ما، أو حين تواريها عن الأنظار وانزوائها في مكتبها لسبب من الأسباب.
ولعل ذاك ما يتسبب في الزج بالطاقم التربوي الذي يشتغل بالمؤسسة في مواقف تبعث على الشفقة والحصرة في كثير من الأحيان، بسبب ما تتعرض له أستاذة أو أخرى من تعنيف من طرف أم طائشة، أو أب متعنت، أو ولي أمر غير مؤدب، تخطى أو تخطت باب المؤسسة ،أو ال ” باب بدون بواب”، لانعدام الحراسة من جهة، وتهاون العونين وتملصهما من أداء واجبهما بمبررات لا يستقيم لها منطق من جهة ثانية. وهو ما تكون له تداعيات في غاية التعقيد على السير العادي للمؤسسة وعلى مستوى التحصيل بها.
وفي هذا السياق، يمكن التذكير بتسلل غرباء ، في السنة الفارطة ، إلى المؤسسة، في الظهيرة، وإشعال النار بالقرب من القاعة المتعددة الوسائط التي توجد على مرمى حجر من السكن الوظيفي الذي يستغله حارس ذات المؤسسة.
وغير بعيد عن بداية الموسم الدراسي الحالي، تفاجأت معلمة وهي منهمكة في أداء واجبها بأم تلميذ تعنفها، أيما تعنيف، لغاية في نفس يعقوب. ولولا دفاع المعلمة عن نفسها بنفسها ، وتدخل بعض الأستاذات ، وحضور المديرة في الوقت المناسب ، لكانت الكارثة لا قدر الله.
وبحسب مصادرنا من ذات المؤسسة، لم يعد غريبا على الطاقم التربوي أن يرى ، من وقت لآخر، وفي أوقات العمل الرسمية على وجه التحديد، غرباء وقد تسللوا إلى أطراف ساحة المؤسسة، وانهمكوا في ممارسة أمور ” خادشة للحياء” بكل حرية وتلقائية، كأنما هم في مكان آمن لا خوف عليهم فيه ولا هم يحزنون.
كما لم يعد غريبا عليه أن تنهمر على المتعلمين، وعلى المكلفين والمكلفات منه بالحراسة الحجارة خلال أوقات الاستراحة. يلقي بها بعض من متسلقي، أو ممتطي سور الساحة الذي يتخذه البعض ( على عينك أبن عدي ) معبرا للوصول إلى إعدادية أنوال المجاورة، فتُدمى الرؤوس، ويُرفع الأمر لله.
يحدث هذا وغيره كثير، ومَنْ مِنْ مهامه أن يحول دون أن تصل الأمور إلى هذا المستوى، بحكم مهمته بطبيعة الحال، يغض الطرف أو ” يُمَيك ” إن صحت العبارة. ويختلق ذرائع بكل الألوان لشرعنة ” هنِنِي نهَنيك “. دون أن يفكر في كون تقصيره هذا يضر بأمن المدرسة، ويسيء إليها، ويساهم بشكل أو بآخر في استنبات الخوف والهلع وانتشاره بين المعلمين والمعلمات، والتلاميذ والتلميذات وأولياء أمورهم أجمعين. وربما قد يترك الباب مشرعا لتعرض الأطفال بشكل عام، وأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص، إلى ما لا تحمد عقباه. في حال خرجوا من أقسامهم لسبب من الأسباب، دون رقيب، لا قدر الله.
هذا إذن واقع الحال في مدرسة القدس بسيدي قاسم. وبوصفه كذلك، لا يسعنا إلا أن نهيب بكل من يهمه الأمر ممن لهم صلة بفرض استتباب الأمن، وتوطيد النظام بفضاء هاته المؤسسة وبمحيطها أن يسارعوا إلى القيام بما يرونه مناسبا، حماية لمؤسستنا ولفلذات أكبادنا وأطرنا التربوية من عبث العابثين.

?

العربي شحمي : سيدي قاسم

المشاهدات :595

التعليقـات

لا تنس التعليق على الموضوع ، شكرا

نبذة عن الكاتب

avatar

العربي شحمي

اترك تعليقك