أخر الأخبــار
الاثنين، 8 يناير 2018

طفولتي المغتصبة في جبال الأطلس ... بين سلطوية الأستاذ وجحيم البرد القارس.





ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺗﺘﺮﻋﺮﺕ ﻭﻛﺒﺮﺕ ﻭﺩﺭﺳﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻗﺮﻭﻱ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺷﺮ . ﻋﺸﺖ ﻇﺮﻭﻓﺎ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺷﺨﺼﻴﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻻ ﺗﻜﺘﺮﺙ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻌﺼﺖ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺗﻘﻦ ﻓﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻻ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﻄﺎﺑﻊ ﺍﻷﺯﻟﻴﺔ .
ﺗﺘﻠﻤﺬﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺟﺪﺩ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ ﻣﻌﻬﻢ . ﻛﺎﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺭﻣﺘﻬﻢ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺟﺒﺎﻝ ﺷﺎﻫﻘﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺸﻔﻘﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺸﻌﺮﻙ ﺑﺎﻻﻧﻌﺰﺍﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻼ ﺻﻮﺕ ﻳﺴﻤﻊ ﺇﻻ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺰﻣﻬﺮﻳﺮ ﺷﺘﺎﺀ ﻭﺻﻮﺕ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺪﺍﻧﻮﻙ ﺻﻴﻔﺎ .
ﻟﻜﻦ ﺷﺎﺀﺕ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺃﻥ ﺑﻠﻐﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻈﻦ ﺯﻣﻼﺋﻲ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺃﻧﻲ ﻭﻟﺪ ﻭ ﺑﻴﺪﻱ ﻣﻠﻌﻘﺔ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻃﻮﺍﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻀﺖ . ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ؟؟ ﻭﺳﻮﻑ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﺑﻀﻤﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺣﺮﺝ، ﻭﻗﺪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪﺗﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺔ .
ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺗﺪﻋﻰ " ﺃﻳﺖ ﻓﻼﻻﺽ " ﺗﺘﻤﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻋﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻤﻲ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺃﺯﻳﻼﻝ ﻭﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻙ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﻔﻘﺮﻩ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﻭﺑﺮﺩﻩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ . ﺩﺭﺳﺖ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺯﻣﻼﺋﻲ، ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﻢ ﻏﺎﺩﺭﻭﺍ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺒﻜﺮ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺘَﻌَﺴُّﺮ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ . ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺫﺭﻑ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻬﻢ ﻭﺃﺗﺤﺴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻬﻢ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ .
ﻏﺎﺩﺭﻭﺍ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﺑﻨﻮﺍﻓﺬﻫﺎ ﺍﻟﻤﻜﺴﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ، ﻓﻴﻨﻔﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻘﻴﻊ ﺷﺘﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻤﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻐﺒﺎﺭ ﺧﺮﻳﻔﺎ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﻬﻨﻤﻴﺔ ﺻﻴﻔﺎ . ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻳﻜﺘﻮﻱ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﺑﻠﻬﻴﺒﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﻭﻃﺄﺓ ﺃﻣﻞ ﻏﺎﺑﺮ . ﻟﻜﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺭﻋﺒﺎ .
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺷﻚ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ " ﻣﺎﻧﻄﺎ " ﻭ " ﺃﻋﺒﺎﻥ " ‏( ﺍﺳﻢ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻲ ﻭﻳﻌﻨﻲ ﻏﻄﺎﺀ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﻑ ‏) ، ﻭﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻤﺪﻫﻮﻥ ﺑﺰﻳﺖ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ ﻭﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭﺗﺘﺠﻪ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺄﻃﻼﻝ ﻣﻨﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺟﺒﻞ ﺷﺎﻫﻖ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻭﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺃﻟﻮﺍﺡ ﺍﻟﺜﻠﻮﺝ ﺣﻴﺚ ﺗﻐﻴﺐ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ . ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺘﻈﺮﻙ ﺳﻠﻄﻮﻳﺔ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﻭﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺹ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻠﺴﻊ ﻛﺎﻟﻌﻘﺮﺏ .
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻣﺘﺤﻤﻠﻴﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻤﺪ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﻫﻲ ﺟﺎﺭﻳﺔ، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺄﻃﺮﺍﻑ ﺟﺴﺪﻧﺎ . ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ - ﻭﻻ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻠﺘﺄﺧﺮ - ﻧﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻚ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ . ﻓﺘﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﺆﺳﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻳﺘﻠﺬﺫ ﺑﻀﺮﺏ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﻓﻮﻕ ﺃﺻﺎﺑﻌﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﻄﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻤﺪ ﺍﻟﺪﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﺸـﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﺯﺭﻗﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﻳﺎﻡ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﺠﻬﺎﻟﺔ .
ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﺬﺭﻑ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﻓﻬﻞ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﻔﻘﺮ؟ ﺃﻭ ﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ؟ ﺃﻭ ﻟﺠﻬﻞ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ؟ ﺃﻭ ﻟﻘﺴﻮﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﺘﺼﺒﺖ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ؟ ﺃﻭ ﻹﻓﻚ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ؟
ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺧﻄﻄﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﻋﻴﺪ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ... ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺗﺠﺎﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﻭﻻ ﺗﺠﺎﻋﻴﺪ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻧﺎﺙ . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﺗﺠﺎﻋﻴﺪ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ . ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻳﻨﺘﻘﻢ ﻣﻦ ﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭ ﺃﻗﺪﺍﺭﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻣﺖ ﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺃﻧﺎﺱ ﻛﺮﻣﺎﺀ ﻭﺑﺴﻄﺎﺀ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﻳﻌﻠﻘﻮﻥ ﺃﻣﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻗﻬﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻧﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﻃﻦ .
ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﻳﻌﺬﺏ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﺓ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﻤﻨﺰﻝ ﻣﻬﺠﻮﺭ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻺﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻬﺎ ﻭﻟﻌﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﻣﺮﺗﻌﺎ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺜﻌﺎﺑﻴﻦ . ﻓﻲ ﻋﻄﻠﺔ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺮﻋﺎﺓ ﻭﺑﻬﺎﺋﻤﻬﻢ ﻟﻼﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﻭﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺤﺎﺭﻗﺔ .
ﻓﻴﺎ ﻷﻣﺮ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻊ ﻟﻨﺎ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﺑﺸﺮﻳﺔ، ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ . ﻓﻼ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺮﻛﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ... ﻓﺄﺑﻨﺎﺀ ﻗﺮﻳﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻓﻘﻂ ﺃﻗﺴﺎﻣﺎ ﻳﺤﺴﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ !!!
ﻭﻟﻠﺘﺮﻭﻳﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻣﺼﺎﺣﺒﺔ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺷﺒﻴﻬﺎ ﺑﻔﺮﺣﺔ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ . ﻓﻼ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻭﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺑﺔ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﺍﻝ ﺗﺤﺮﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﺸﻮﺓ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻔﺮﺣﺔ . ﺗﻤﻀﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﻭﺗﺮﺟﻊ ﻣﺤﻤﻼ ﺩﺍﺑﺘﻚ ﺑﺄﺑﺴﻂ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻟﺨﻀﺮ ﻭﺍﻟﺰﻳﺖ ﻭﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ ﻭ " ﺍﻟﻤﺴﻜﺔ ﺩﻳﺎﻝ 2 ﺭﻳﺎﻝ " ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻦ ﺩﻭﺭﻫﻢ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﻣﻊ ﺍﻷﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ .
ﻓﻜﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺍﻷﺏ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻟﻴﺮﺍﻓﻘﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻼﺳﺘﺠﻤﺎﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﺭﻩ ﻟﺤﻼﻗﺔ ﺷﻌﺮﻩ ﺃﻭ ﻟﺸﺮﺍﺀ " ﺻﻨﺪﺍﻟﺔ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ ﺏ 120 ﺭﻳﺎﻝ " ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﻅ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﺬﻫﺎﺑﻪ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻟﻴﺴﺮﺩ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺣﺎﻧﻮﺗﺎ ﻭﺣﻼﻗﺎ ﻭ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺧﻴﻤﺎ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻣﻨﺼﻮﺑﺔ ﺑﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﺒﺎﺋﻌﻲ ﺍﻟﺨﻀﺮ
بقلم الاستاذ خالد ملوك
  • التعليقات عبر الفايس
  • تعليقات عبر المجلة

0 التعليقات :

إرسال تعليق

في انتظار تعليقاتكم وتفاعلكم على المواضيع

Item Reviewed: طفولتي المغتصبة في جبال الأطلس ... بين سلطوية الأستاذ وجحيم البرد القارس. Rating: 5 Reviewed By: Educa24