أخر الأخبــار
الاثنين، 10 أبريل 2017

ظاهرة الكتابة على الجدران والطاولات .. أبعادها وطرق التغلب عليها.

Résultat de recherche d'images pour "‫ابن حمو سعيد‬‎"
  تندرج مقالتي في اطار التعريف بظاهرة مشينة تمس الحقل التعليمي بالدرجة
الاولى و حتى العامة و املاكهم بالدرجة الثانية, من باب التهكم على حق من
حقوقهم الخاصة.
هذه الظاهرة يطلق عليها اصطلاح  graffiti , الكتابة على الجدران و الطاولات
...الخ, مشكلا ذلك النقش ثلوث مرئي ,قد يستعصى احيانا ازالته او مسحه .
ما يهمني في مقالتي , تمرير بعض الإضاءات و لنتساءل جميعا هل تندرج هذه
الكتابات في اطار التواصل ؟  ماهي الاسباب التي تدفع الفرد الى ارتكاب هذه
الحماقات ؟هل نتعامل مع الظاهرة ببعد ابستيمولوجي وبيداغوجي؟ هل هي نزوة من
النزوات العابرة. .....تلكم اسئلة , سأحاول الاجابة عليها
التواصل, كان ولا يزال يشكل احدى الدعائم الاساسية التي تقوم عليها الحياة
الانسانية, و قد ازدادت اهميته اليوم بفضل التقدم الكبير الذي عرفه الميدان
التكنولوجي
التواصل= تبادل انطباعات وارساليات عبر دلالات ومشاعر , ويقتضي ذلك المرور
بالقاعدة الجاكوبسونية / مرسل+رسالة+مرسل اليه/ ليحدث بين المرسل و المرسل
اليه تفاهم بشكل صريح او ضمني.
*الاشكالية*
داخل المؤسسات التعليمية, الخاصة و العامة وبجل مرافقها , حجرات دراسية
+مكتبة +مرافق صحية+جدران خارجية و داخلية  هناك كتابات لضحايا وعشاق الجنس
الاخر / لفرق رياضية وطنية و اجنبية / كلمات نابية في حق رؤساء الفرق /
التشهير بسلوك معين لنجم / السب و القدف المجاني لأشخاص نجحوا في مسارهم /
مع بعض الرسومات و احيانا رموز ودلالات سلبية, مقرفة لا تحترم الاخر و
تمتثل لضوابط الحياة المدرسية .
الغريب , و في زمن النقرة بفضاء عنكبوتي يأثث لمواقع اجتماعية مجانية كثيرة
/ فيسبوك ,توتير , واتساب ,جرائد...../ اللائحة طويلة, يبقى البعض متشبثا
بهذه الكتابة التقليدية الممقوتة.
لهذه الكتابة ثلاث ابعاد / بعد ابستيمولوجي / بعد سيكولوجي / بعد بيداغوجي /
البعد الابستيمولوجي= يندرج هذا الخطأ ضمن موروث بشري , بحيث يتكرر نفس
الخطا وعلى مر العصور مع حلول كل سنة دراسية وفي كل حجرة دراسية او مؤسسة
تعليمية مع ثلة من المشاغبين والساخطين عن وضع ما
البعد السيكولوجي= له علاقة بشخصية المتعلم ,توازنه العقلي +النفسي+ علاقته
مع الاخر + تربيته + مدى ادراكه للوجود و المحيط البيئي , دون نسيان تعامل
الوالدين معه = الثناء والعقاب
البعد البيداغوجي = يتعلق بموقع هذا الفرد داخل المنظومة التعليمية , حضوره
+انضباطه + استيعابه للدروس +الفهم +التطبيق ....
هذه ابعاد الخطأ , لكني سأحصر هذه الظاهرة في شقين / الشق الاول les
bêtises systématiques ,الاخطاء المنتظمة ,ثم  الشق الثاني الخطا المنعزل  
erreur isolée
الخطا المنتظم = يكون من نفس الطينة , و هو المتداول , كان يكتب حبه و ما
يخالجه من مشاعر على طاولة بريئة , عوض ان يبوح بها الى اصحاب الشان ,سواء
اشخاص او مؤسسات او فرق رياضية ,اقول لهم من هذه المنبر , هو حب من طرف
واحد محكوم عليه بالفشل و لا جدوى من ان توصل عشقك للجميع ......

الخطا المنعزل = الفرد يتصرف انفراديا , يعبر عن حلمه ,تضامنه و سخطه في
الغالب , هذا النوع من الاخطاء هو الخطير ان لم يصلح و يعالج بطرق بسيكو
بيداغوجية ,يتنامى نحو تشكيل تكتل مترجما بذلك خطا اخر دال بصيغة الجمع و
بتكرار التصرف
*الإضاءة *
في اوروبا ,ثم التقنين والتغلب على هذه الظاهرة بلجان اليقظة و بإحداث
فضاءات لمنخرطي الكتابة و الخربشة على الطاولات و الجدران و اطرت من قبل
الفنانين لتأخذ منحى جمالي , و الدليل الاحياء الهامشية الباريسية , لدينا
بالدار البيضاء مؤسسة قديمة l abatoires les نهجت نفس المنحى ,نرجو ان
تعمم....؟؟
ربما قديما, كانت المنابر الاعلامية  ,فظاء صعب المنال ,على مستوى النشر و
تمرير الخطاب ,لكن مع تعددها و انفتاحها , لا ارى عائقا الا من ليس له
مستوى دراسي و ثقافي للكتابة شكلا و موضوعا .
اكتبوا تدوينا تكم  على موقع اجتماعي و انتظروا الرد و اجمعوا ما شئتم من
اللايكات  j'aime  ,واتركوا الطاولات و الجدران فقد سئمنا شغبكم
لن تستطيع المؤسسات التعليمية التغلب على هذه الظاهرة ان لم ينخرط التلميذ
و التلميذة في الحفاظ على رونق المرفق العام ة الذي بداخله اطر تربوية
تهندس يوميا لمساره الدراسي نحو النجاح ,فاقل شيء تجاه هذه الاطر , ان
تتركوا فضاء اشتغالهم نقي و نظيف على شتى المستويات
*سأختم بأبيات شعرية  للشاعر المغربي محمد بن براهيم المراكشي *
*فيا من يرى ان الدراسة سجنه                 عدمتك غرا في ضلالك غاويا*
*فتندم لو كانت تفيد ندامة                         و تمسي على عهد الدراسة باكيا* 
بقلم  ابن حمو سعيد / استاذ باحث ,الديداكتيك, اللسانيات والادب الفرنسي 
عن المستجد التربوي
  • التعليقات عبر الفايس
  • تعليقات عبر المجلة

0 التعليقات :

إرسال تعليق

في انتظار تعليقاتكم وتفاعلكم على المواضيع

Item Reviewed: ظاهرة الكتابة على الجدران والطاولات .. أبعادها وطرق التغلب عليها. Rating: 5 Reviewed By: Educa24